السيد علي الطباطبائي
222
رياض المسائل
واختصاصه بالخاتم مجبور بعدم القائل بالفرق ، إذ كل من جوز الصلاة فيه جوز في الثوب أيضا . وإن لم يكن بحسب المنع كذلك مع ظهور الموثقة المانعة ، كفتوى الأصحاب كافة في كون المنع إنما هو من حيث المثال خاصة ، لا الثوبية مع الصورة . ولذا ورد كراهة الصلاة في الدراهم السود التي فيها التماثيل ، كما في الصحيح : ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ( 1 ) . ونحوه غيره ، وفي البسط التي فيها المثال ( 2 ) ونحو ذلك . ومن تتبع جميع ذلك يظهر كون وجه المنع ما ذكرناه . وعليه فتدل هذه الصحيحة الواردة في الدراهم على الكراهة ، والجواز في مطلق ما فيه المثال ولو كان الثوب والخاتم لظهور لفظ " ما أشتهي " فيها ، مضافا إلى الصحيح الصريح في الجواز ، لكن فيما إذا كانت الدراهم مواراة . وفيه : عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلي الرجل وهي معه ؟ فقال : لا بأس إذا كانت مواراة ( 3 ) . وهل المثال والصورة يعمان ما كان منهما للحيوان وغيره ، أم يختصان بالأول ؟ ظاهر الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع الأول ، بل نسبه في المختلف ( 4 ) إلى باقي الأصحاب من عدا الحلي ، واختاره للاطلاق . وفيه نظر ، لاختصاصه بحكم التبادر ، وشهادة جملة من النصوص . وبها اعترف جملة من الفحول بالأول ، مع أن عن المغرب اختصاص التمثال بصور أولي الأرواح ، وعموم الصور حقيقية ، قال : وأما تمثال شجر فمجاز .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 317 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 14 ج 3 ص 320 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 319 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 81 س 21 .